الشيخ الأنصاري

373

كتاب المكاسب

والأولى الاستدلال على ذلك بما تقدم في رواية تحف العقول من أن ما يجئ منه الفساد محضا لا يجوز التقلب فيه من جميع وجوه الحركات ( 1 ) . وفي تفسير القمي ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام - في قوله تعالى : * ( إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه ) * ( 2 ) - قال : " أما الخمر فكل مسكر من الشراب - إلى أن قال - : وأما الميسر فالنرد والشطرنج ، وكل قمار ميسر - إلى أن قال - : وكل هذا بيعه وشراؤه والانتفاع بشئ من هذا حرام ( 3 ) محرم " ( 4 ) . وليس المراد بالقمار - هنا - المعنى المصدري ، حتى يرد ما تقدم من انصرافه إلى اللعب مع الرهن ، بل المراد الآلات بقرينة قوله : " بيعه وشراؤه " ، وقوله : " وأما الميسر فهو النرد . . . الخ " . ويؤيد الحكم ما عن مجالس المفيد الثاني رحمه الله - ولد شيخنا الطوسي رحمه الله - بسنده عن أمير المؤمنين عليه السلام في تفسير الميسر من أن " كل ما ألهى عن ذكر الله فهو الميسر " ( 5 ) .

--> ( 1 ) تقدم نص الرواية في أول الكتاب . ( 2 ) المائدة : 90 . ( 3 ) في المصدر : حرام من الله محرم . ( 4 ) تفسير القمي 1 : 180 - 181 ، والوسائل 12 : 239 ، الباب 103 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 12 . ( 5 ) أمالي الطوسي 1 : 345 ، وعنه الوسائل 12 : 235 ، الباب 100 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 15 .